ابن سعد

137

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 173 / 1 وقال : ، اذهبا حتى تبلغا مكان كذا وكذا فإن الله سيرزقكما ، . قال : فانطلقا حتى أتيا ذلك المكان الذي أمرهما به رسول الله . ص . فانحل سقاؤهما فإذا لبن وزبد غنم . فأكلا وشربا حتى شبعا ] . أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني . أخبرنا عبد الحميد بن بهرام قال : حدثني شهر . يعني ابن حوشب . قال : وحدث أبو سعيد الحضرمي قال : بينما رجل من أسلم في غنيمة له يهش عليها في بيداء ذي الحليفة إذ عدا عليه ذئب فانتزع شاة من غنمه . فجهجأه الرجل ورماه بالحجارة حتى استنقذ منه شاته . ثم إن الذئب أقبل حتى أقعى مستثفرا بذنبه مقابل الرجل فقال : أما اتقيت الله أن تنزع مني شاة رزقنيها الله ؟ قال الرجل : تالله ما سمعت كاليوم قط ! قال الذئب : من أي شيء تعجب ؟ قال : أعجب من مخاطبة الذئب إياي ! قال الذئب : قد تركت أعجب من ذلك . ها ذاك رسول الله . ص . بين الحرتين في النخلات يحدث الناس بما خلا . ويحدثهم بما هو آت . وأنت ههنا تتبع غنمك ! فلما أن سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى أدخلها قباء قرية الأنصار فسأل عن رسول الله . ص . فصادفه في منزل أبي أيوب [ فأخبره خبر الذئب . قال رسول الله . ص : ، صدقت . احضر العشية فإذا رأيت الناس اجتمعوا فأخبرهم ذلك ، . ففعل . فلما أن صلى الصلاة واجتمع الناس أخبرهم الأسلمي خبر الذئب . قال رسول الله . ص : ، صدق صدق صدق . تلك الأعاجيب بين يدي الساعة ، . قالها ثلاثا . ، أما والذي نفس محمد بيده ليوشكن الرجل منكم أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة ثم يخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده ] ، . أخبرنا هاشم بن القاسم . أخبرنا عبد الحميد بن بهرام قال : حدثني شهر . حدثني عبد الله بن عباس قال : بينما رسول الله . ص . بفناء بيته بمكة جالسا إذ مر به عثمان بن مظعون . فكشر إلى رسول الله . ص . فقال له رسول الله . ص : ، ألا تجلس ؟ ، قال : بلى . فجلس رسول الله . ص . مستقبله . فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله . ص . فنظر ساعة إلى السماء . فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض . فتحرف رسول الله . ص . عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره . فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له . وابن مظعون ينظر . فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له . وشخص بصر رسول الله . ص . إلى السماء كما شخص أول مرة . فاتبعه بصره حتى توارى في السماء . فأقبل على عثمان بجلسته الأولى . فقال